ابن ميثم البحراني
117
قواعد المرام في علم الكلام
( الثالث ) تمكنه من الشرائط الخارجة من ذاته كالآلات ، إذ التكليف بدون كل من هذه الأمور تكليف بالمحال . أما ما يرجع إلى المكلف به فأمران : أحدهما كونه ممكنا ، والثاني كونه حسنا . البحث الخامس : في أقسامه وهي اعتقاد وعمل : أما الاعتقاد فقد يكون علما وقد يكون ظنا ، وكلاهما إما أن يستفادا من العقل أو السمع أو منهما ، وقد مرت الإشارة إلى ذلك . وأما العمل فعقلي وسمعي : فالعقلي كرد الوديعة وشكر المنعم والصدق والانصاف وترك الظلم والكذب من الواجبات والفضل وحسن السيرة ونحوهما من المندوبات ، فأما السمعي فكالعبادات الخمس ونحوهما مما لا يستقل العقل بدرك وجوبه ولا ندبيته من الأعمال الشرعية . الركن الثاني ( في اللطف ) وفيه بحثان : البحث الأول : في حقيقته ووجوبه في الحكمة مرادنا باللطف هو ما كان المكلف معه أقرب إلى الطاعة وأبعد من فعل المعصية ولم يبلغ حد الالجاء . وأما وجوبه فبرهانه أنه لو جاز الإخلال به في الحكمة فبتقدير أن لا يفعله